الأشخاص تتغيّر, والظروف تتبدّل, والعطاء يستمر.. ودار العناية, التي تتوغّل في عقدها الرابع, تتابع الشهادة للقيم الإنسانية والروحية التي كانت في أساس نشأتها وما حادت عنها إذ هي مغروسة في النفوس والقلوب والعقول والسلوك.

في ظلّ هذه القيم نمت أجيال من الشباب, وفي أصعب الظروف الإجتماعية والوطنية, وترعرعت متحصّنة بتربية متميّزة, وتزوّدت بكنوز المحبة الصادقة لله, والإيمان العميق بالإنسان, والرجاء الوطيد بالمستقبل الواعد, بالرغم من مِحن هذا الوطن الحبيب ومن العواصف والأنواء التي تهبّ من كلّ صوب. فمخرت عباب بحر الحياة لتنقل بدورها إلى ميدان العمل رسالة دار العناية الفريدة, التي تقوم على المسلّمات التالية:

1-  إعتبار الإنسان, أياً يكن هذا الإنسان, قيمةً بحدّ ذاته, مخلوق على صورة الله ومثاله, وفي سبيل نموّه يرخص كلّ عطاء وتهون كلّ تضحية.

2-     التنمية بكلّ جوانبها هي الأداة الطبيعية لتحقيق نمو الإنسان. من هنا كان شعار دار العناية "التنمية طريق السلام".

3-  إن نمو الإنسان هو إنماءٌ للمجتمع. من هذا المنطلق كان هدف العاملين في دار العناية هو الوصول إلى كلّ ذي حاجة من أي مكان أتى ولأي عرق أو طائفة انتمى.

4-     أهمية التخطيط والتدريب لنجاح كلّ عمل منهجي. فبناء المستقبل لا يستقيم إلا على التحليل العلمي والمنهجي.

 

إن هذه المسلّمات وغيرها هي الركائز والدعائم التي تقوم عليها رسالة دار العناية, والتي تتجسّد في محاور أساسية تشكّل إطاراً ثابتاً لبرنامج عملنا: المحور الروحي المحور الإجتماعي المحور الوطني... وكلّها تصبّ في خانة بناء الإنسان بناءً متوازناً شاملاً.

 

فهيّا بنا نتعاضد جميعاً لبناء الإنسان والوطن بناءً سليماً فيكون لنا المستقبل الآمن الذي نبغيه...