تأسست المدرسة المختصّة في دار العناية في شهر أيلول من العام 2004، برعاية من الرهبانية الباسيلية المخلّصية وبتوجيه من مدير الدار آنذاك الأب أنطوان ديب. وقد أتت تلبيةً لحاجات العديد من العائلات في جنوب لبنان والشوف التي تعاني مع بعض أبنائها الذين لديهم بعض الإضطرابات في التعلّم والسلوك، والذين هم بحاجة إلى إعادة تأهيل للإنخراط الإيجابي في تركيبة المجتمع.

 

 

v    في العام الدراسي 2004- 2005 استقبلت المدرسة 7 أولاد تراوحت أعمارهم من 3 سنوات إلى 7 سنوات، وتوزّعوا على صفّين بإشراف مجموعة من الأخصائيين المحترفين.

 

v    في العام الدراسي 2005 2006 تضاعف عدد الأولاد وارتفع إلى 12 ولداً، وكذلك عدد الأخصائيين وازدادت المساحة المشغولة من البناء... وعلى الرغم من ضيق المكان الذي كان مخصّصاً للمدرسة، إلا أن التجهيزات التربوية كانت على مستوى رفيع، مما أدّى إلى نتائج مُرضية جداً للجسم التربوي ولأهالي الطلاب.

 

v    في العام الدراسي 2006 2007 تضاعف أيضاً عدد الطلاب فبلغ 24 طالباً موزّعين على أربع صفوف وعلى أربع مستويات دراسية، وقد أتوا من مناطق صيدا والنبطية والشوف وجزين، وكذلك تضاعف عدد الأخصائيين، ومساحة الأمكنة المستعملة إزدادت حجماً.

في هذه السنة تركّز العمل، بالإضافة إلى إعادة التأهيل الفردي، على اعادة التأهيل الجماعي. فلكلّ صفّ كانت تُعطى جلسة تقويم نطق أسبوعية، وكذلك جلسة حركية نفسية. أهداف هذه الجلسات كانت مرتبطة بالصعوبة المشتركة للصفّ الواحد.

 

v    في العام الدراسي 2007 2008 ارتفع عدد الطلاب إلى 34 طالباً، وبالتالي إزداد عدد الأخصائيين إلى 6 مربين تقويميين، 2 معالجين نفسي حركي، 3 معالجين نطق، أخصائي في علم النفس التربوي  وهكذا فإن فريق العمل كان يزداد نمواً وتنوعاً سنة بعد سنة.

تجدر الإشارة إلى أن أحد الطلاب كان يرتاد المدرسة يومياً إياباً وذهاباً من منطقة الحدود الجنوبية على بُعد حوالي 70 كلم.

v    في العام الدراسي 2008 2009 ارتفع عدد الأولاد إلى 44 ولداً تراوحت أعمارهم الفعليـة ما بين 3 سنوات و13 سنة، توزّعوا بين الروضة والثالث إبتدائي، مما استدعى إضافة صفوف وتوسيع الأماكن المستخدمة وزيادة عدد المختصّين، والسعي الدائب لتطوير المناهج.


تستقبل المدرسة:

-         أولاداً يعانون من تأخر في النمو

-         أولاداً يعانون من الصبغية 21 الاّ أنّ لديهم إمكانية التعلّم

-         أولاداً يعانون من الإنطواء أو الإنزواء، الاّ أنّ مستواهم يمكّنهم من التحسّن والتقدّم

-         أولاداً يعانون من الصرع

-         أولاداً يعانون من مشاكل لغوية

-         أولاداً يعانون من الحركة الزائدة

 

يُشترط بهؤلاء الطلاب أن يكون لديهم إمكانية التعليم، فالمدرسة تشكّل بالنسبة لهم مرحلة تساعدهم وتقودهم لاحقاً إلى انخراطٍ مدرسي في مدرسة أكاديمية أو مهنية.

مبتغانا هو أن نصوّب نحو تربية تشمل شخصية الطفل بكليّتها، عندئذ فإن الحاجات الأساسية للولد ستكون محترمة: حاجات التعلّم، الحاجات العاطفية، حاجات النشاط الجسدي، حاجة الراحة، حاجة التوعّي على المشاكل اليومية، حاجات الكينونة في الحالات الواقعية...

باختصار، فإن هدفنا هو تقليص تبعيّتهم قدر الإمكان، وإيقاظ كموناتهم، وتعزيز إنخراطهم في المجتمع.

 

البرنامج المطبّق هو البرنامج الرسمي اللبناني مكيّفاً ليتلاءم مع حاجات ومقدّرات كلّ ولد. ولبلوغ هذه الأهداف بكلّ جديّة وفعّالية، فإننا نشدّد على ألا يتعدّى عدد الأولاد الستة أولاد في الصف الواحد.

 


عشرات حجوزات لطلاب جدد موجودة في ملفاتنا للعام الدراسي المقبل 2009 2010، مما يدفعنا إلى ضرورة مواجهة مستقبل المدرسة باتجاه التوسّع الذي بات ضرورياً وحتمياً.

لذلك فإننا اليوم بصدد إعداد دراسات لبناءٍ مستقلٍ للمدرسة يتناسب وكل هذه الإحتياجات. وإننا ننتظر بفارغ الصبر تلك اللحظة التي يصير فيها هذا الحلم واقعاً... إلا أن تأمين الأموال لذلك يتطلّب الوقت والتعاون من الجميع.

وبانتظار ذلك، فإن دورات تدريب فريق العمل وتنمية مقدراته مستمرة، وتطوير مشروعنا التربوي ينطلق من خبراتنا الحالية ومن خبرات عالمية.

 

إن هذه المدرسة المختصّة، الوحيدة من نوعها حتى الآن في الجنوب، تبدو لنا ضرورة ماسّة لهذه المنطقة التي تعاني من شحٍ في المؤسسات المختصّة في مجال علاج الأطفال ذوي المشاكل والصعوبات.

إن معظم الأهالي ينزحون إلى بيروت بغية إيجاد وسط يتلاءم وحاجات أولادهم.

وعلى صعيد آخر، إن المدرسة المختصّة توفّر فرص عمل للأخصائيين في المنطقة، وإلا فإن وجهتهم ستكون ولا شكّ بيروت أيضاً.